السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
78
الإمامة
النزاع في العلم بغيره إلى آخر كلامه . وفي كلامه مواضع للنظر نقتصر على بعضها ، فان عنوان هذا البحث في أصول العقائد التقليد أو يجب الاجتهاد والنظر فيها كما صنفه أولا ؟ ثم إنه جعل محل الكلام والنزاع أصول الدين والاسلام ، وجعلها ثلاثة : التوحيد والنبوة والمعاد ، وأخرج أصول المذهب من الإمامة والعدل ، خارجا من محل النزاع لجواز الاكتفاء فيها بدليل النقل ، مع أن النزاع المذكور وهو جواز التقليد في أصول العقائد وعدمه يأتي فيهما أيضا قطعا ، والكلام على حد واحد ، وجواز الاكتفاء فيهما بدليل النقل لا يخرجهما من محل الكلام ، فان الدليل النقلي أيضا نظر واجتهاد . ثم إن وجوب الاعتقاد لا مدخلية له في جواز التقليد وغيره ، حتى أخرجهما من محل الكلام ، أو الكلام في جواز التقليد في أصول العقائد ، سواء وجب الاعتقاد أم لا فتدبر ، وعلى كل حال فكلامنا في أمر آخر ، وهو جعل الإمامة من أصول المذهب ، وهو صريح كلامه . فنقول : هذا القول انما حدث في الأواخر ، كما في رسالة القمي والإشارات ونحوهما من بعض كتب المعاصرين ككتاب المولى الحاج ملا جعفر الأسترآبادي ونحو ذلك ، وقد شاع في ما بين الناس هذا الرأي ، والداعي لهم على جعل أصول العقائد على قسمين : أصول دين ، وأصول مذهب ، أن فرق الاسلام كثيرة ، منهم الامامية الاثني عشرية ، وأكثرهم مسلمون مع اختلافهم في مسألة الإمامة ، وبها افترق المسلمون على فرق كثيرة ، فلو كانت الإمامة من أصول الدين للزم الخروج عن الدين والاسلام بهذا الاختلاف ، وكان المسلم فرقة واحدة والباقي كفارا . أقول : قد تلونا عليك عبارات العلماء ، من أهل الفقه والكلام والحكمة ،